الإثنين 30 إبريل 2012 مـ - 08 جمادى الآخرة 1433 هـ
صورة ارشيفية
قال الفريق أحمد على الفاضل رئيس هيئة قناة السويس انه من المتوقع ان تتحسن ايرادات القناة خلال العام الحالى 2012 واشار الى ان ايرادات ودخل قناة السويس زاد خلال السنوات العشر الماضية باكثر من أربع أضعاف حيث وصلت فى العام 2011 الى 2ر5 مليار دولار.
وأكد فاضل فى تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط أن مرفق قناة السويس مستعد للمساهمة فى تمويل اية مشاريع أو دراسات جدوى لتنمية اقليم او منطقة قناة السويس وانها بالفعل قامت بالمشاركة فى اعداد الدراسات الخاصة لمشروع اقامة محطات لتموين السفن العابرة بالوقود اللازم وتم بالفعل اعداد وتكريك الارض الخاصة بالمشروع بتكاليف وصلت الى 40 مليون جنيه دفعتها شركة عالمية فى هذا المجال وتوقف المشروع بعد ثورة 25 يناير.
وقال الفريق فاضل أنه منذ اعادة افتتاح مجرى قناةة السويس فى يونيو عام 1975 انتهت الهيئة من تنفيذ الخطة العامة الخاصة بتطوير المجرى الملاحى للقناة والتى بدأت فى العام 1980 وحتى عام 2010 موضحا انه بالتالى ليس هناك حاجة لتوسيع او تعميق القناة بحسب دراسات مركز الابحاث والادارة الاقتصادية
وأوضح أن الاتجاهات المستقبلية فى اعمال التطوير سوف تنصب فى اتجاه زيادة التفريعات فى منطقة وسط القناة مما يساعد فى التقليل من وقت انتظار السفن للعبور وبالتالى زيادة الاعداد فى السفن طالبة العبور فى المجرى الملاحى ومن ثم زيادة العائدات.
وأشار فاضل الى أنه تم اتخاذ سياسات واجراءات لزيادة دخل القناة بدون اية اعباء استثمارية اضافية أو اخلال بكفاءة وتأمين العبور وذلك باستحداث نظام العبور السريع / أو ما يعرف بنظام الوقت المحدد / وهذا النظام يتدرج من تحصيل نسبة 3 فى المائة زيادة على رسوم السفينة وينتهى الى تحصيل 10 فى المائة وهذا ساعد فى زيادة دخل اضافى للقناة بلغ أكثر من 50 مليون دولار.
وفى رده على سؤال حول ما تردد فى برامج المرشحين للرئاسة حول قناة السويس أوضح الفريق فاضل أن مرفق قناة السويس يعنى فى المقام الاول فى تنظيم وتأمين حركة عبور السفن فى قناة السويس وهى مهمة أساسية لعمل الهيئة لخدمة حركة التجارة الدولية ..أما تنمية اقليم أو منطقة قناة السويس فذلك أمر اخر منوط بالدولة والحكومة المصرية وهناك فرق كبير بين عمل الهيئة الاساسى والدخول فى مشروعات التنمية الاقتصادية لمنطقة القناة وهو أمر يفوق قدرات الهيئة وانما من الممكن أن تساهم بنسب فى هذه المشروعات ومن خلال الحكومة المصرية ومرفق القناة يقوم بعملية تنظيم العبور بما يرافقها من اجراءات تأمينية وهذا وجب أساسى تقوم به الهيئة منذ شق القناة.
وفيما تردد حول ترسانات صيانة السفن أوضح الفريق فاضل أنه لايسمح للسفن والناقلات بعبور القناة الا بموجب شهادة صلاحية تؤكد على كفاءة وقدرة السفينة للمرور عبر المجرى الملاحى وفى الوقت المحدد لها وانه حتى للسفن التى يشك خبراء الهيئة فى قدرتها وصلاحيتها فانه يتم تنظيم برنامج خاص لعبورها ويتم اجراء تجارب السرعة لها وغالبا يتم قطرها بقاطرات الهيئة اثناء رحلتها حتى لا تتأثر حركة وانتظام عبور السفن الاخرى.
وأشار الى أن معظم السفن العابرة للقناة هى من أحدث السفن فى العالم وهى تحرص على الوقت ولا تحتاج للصيانة وهناك اجيال متطورة للغاية من الناقلات والحاويات تعبر القناة يوميا وهذه السفن تأخذ بجدية بالغة عامل الوقت فى اقتصاديات التشغيل من ميناء او محطة الشحن الى نهاية رحلتها فى محطة التفريغ حيث أن متوسط التكلفة اليومية للتشغيل للسفينة تبلغ أكثر من 150 الف دولار واى توقف قد يكلف السفينة الكثير وم الاموال الاضافية وهو ما يمثل خسارة اقتصادية لها وأوضح أن جدوى اقامة ترسانات صيانة السفن هى فى الغالب تقام فى بداية الطريق الملاحى أو فى نهايته كما هو الحالى فى سنغافورة مثر ببداية طريق عبور البضائع من شرق اسيا مشيرا الى ان السفن تتوقف فقط فى الميناء المحورى لتفريغ البضاعة التى تأخذها سفن أخرى لتوصيلها الى الموانىء الداخلية.
وأشار الى انه من جانب اخر يحظر اقامة مشروعات تنموية على جوانب القناة او ما يعرف بحرم قناة السويس ولمسافة قد تصل الى عمق كيلو متر واحد على الاقل نظرا للترسيبات المستمرة وعملية تننظيف قاع القناة من الرمال هى عملية مستمرة طوال العام وبالتالى فانه يمكن اقامة مشروعات التنمية الاقتصادية فى ظهير ميناء شرق التفريعة فى شمال القناة وشرق بور سعيد وفى جنوب القناة فى منطقة السخنة حيث يوجد ميناء السخنة المتطور ومنطقة شمال خاليج السويس الاقتصادية وأشار الى أن هناك فرصة للسفن فى ميناء بورسعيد للتزود بالقود وخدمات تموين الطعام والمياه حيث غالبا ما تنتظر السفن مدة خمس ساعات انتظارا للسماح لها والاذن بعبور المجرى الملاحى للقناة.
ومن جانبه قال الدكتور عبد التواب حجاج المستشار الاقتصادى لرئيس هيئة قناة السويس والمدير السابق للادارة الاقتصادية أن قناة السويس ساعدت فى نقل الغاز القطرى الى أوروبا وفتح سوق لها بعد أن كان يقتصر السوق القطرى فى تصدير الغاز على أسواق اليابان والصين وشرق آسيا عبر الناقلات وذلك بتقديم حوافزلعبور ناقلات الغاز واصبحت قطر مرتبطة بالعبور بالقناة بعد أن كادت تتجه الى طرق أخرى واقامة مشروعات لتسييل الغاز فى دول أخرى .
وأوضح الدكتور عبد التواب حجاج أن اقامة مشروعات فى منطقة شرق بورسعيد والسخنة من شانها أن تجلب وفورات اقتصادية فى النقل بما يعنى اقامة صناعات التجميع والانتاج بجوار موانى التوزيع المحورية بما يعنى تعديل المفاهيم الوجيستية فى اغراض النقل البحرى والحصول على خدمات القيمة المضافة هذا اذا ما خذنا فى الاعتبار الميناء الالكترونى فى العين السخنة والذى يعتمد أساليب تكنولوجية حديثة متطورة خصوصا فى عملية الافراج والشحن والتفرغ بسهولة وسرعة فائقة.